2 Followers
24 Following
amrazzazi

amrazzazi

Currently reading

التحقيق في كلمات القرآن الكريم
حسن المصطفوي
دليل الناقد الأدبي: إضاءة لأكثر من سبعين تياراً ومصطلحاً نقدياً معاصراً
ميجان الرويلي, سعد البازعي
جامع البيان عن تأويل آي القرآن#1
ابن جرير الطبري

قمر على سمرقند

قمر على سمرقند - محمد المنسي قنديل هل شعرت يوماً بحاجتك إلى نورٍ يبددُ ظلام حياتك .. قمرٌ أعلاك يسيرُ حيثما سرت في ظلامِ ليلِك .. حتى لو دفعك بحثُك ذاكَ إلى أن تسافرَ إلى بلادِ ما وراء النهرين!! .. هذه هي " قمر على سمرقند "ـ

 photo qmar_zps0a9f26d0.jpg

تدور أغلب أحداث الرواية في مدن أوزبكستان "فترةاستقلال هذه الدولة المسلمة عن الاتحاد السوفيتي المجرم" و بعضها الآخر في مصر ( في فترة ما بين أواخر عهد جمال عبدالناصر و عهد السادات ) ... حياة الرواية يختلط فيها الواقع بالخيال كثيرا

تتشابه أحوال الدولتين .. فعلى الرغم من استقلال أوزبكستان إلا أن مجرمي السوفيت قبل أن يخرجوا منها كانوا قد زرعوا فيها المنافقين و أسسوا لنظام قمعي لكن تحت ستار الاسلام .. في مصر قامت ثورة يوليو 52 و خرج الإنجليز لكنهم أيضا أسسوا لنظام قمعي يتخفى تحت ستار الثورة ، ثم جاء بعده نظام " الرئيس المؤمن " ، استبداد آخر لكن باسم الدين و استبداد يذلك بنصر قد حققه و يكأن هذا النصر صار صكاً يُحلُ له كل محرم !

أنظمة بائدة رحلت لكنها تركت خلفها أنظمة أكثر استبدادية بل و تتسمى بنفس أسمائنا !

يحكي " نورُ الله " و " علىٌ " قصتَهما .. و تتعجب من التشابه:

في أوزبكستان صار " نور الله " مفتياً لأن النظام الاستبدادي وجد فيه خيرَ من يمثلُه .. شابٌ كان طالباً للعلم استسلم لشهواته التي استغلها الطواغيت " سوفيت و من بعدهم" لكي يعمل لديهم و لكي يثبتوا أنظمتهم ، عمل جاسوساً لهم ، و وأدَ ثوراتٍ ضدهم، و كذب و لفّق و بيّض وجه النظام الاستبدادي في كل وقت يطلبون .. أحد علماء السلاطين بحق، أولئك الذين يبيعون دينهم بعرض من الدنيا قليل ! .. ثم حينما انتبه من غفلته و وقف في وجوههم لفظوه و نفوه ..

في مصر يحكي " عليٌ " قصته مع والده، ذلك العسكري ذو المنصب المهيب ، عاش أيضاً في كنف نظام استبدادي و سكت و لم يتكلم " شيطانٌ أخرس" ، لم يستخدم سلطته و قوته إلا على ابنه ! و في النهاية حينما تكلم قتله النظام لكي يحافظ على أسراره و معاهداته مع الأعداء !

نور الله رغم شهواته إلا أنه كان دائما ما ينظر إلى قمرٍ مضئ في سماءِ حياته – هو صاحبه " لطف الله " – يشعر حينما ينظر إليه بمدى حقارته .. حتى أن لحظة انتباهته من غفلته كان سببها ذاك القمر "طيف الله" .. عليٌ جاء إلى سمرقند ليبحث أيضا عن قمرٍ يضئ له ظلام حياته مع أبيه " صاحب والده الجنرال رشيدوف " الذي يعرف كثيراً من أسرار والده التي كان يخبئها عنه

فساد هنا و هناك .. حياة الإنسان بكل تناقضاتها تتشابه هنا و هناك .. خير و شر ، مستبدٌ و ثائر .. أقمار قليلة في هذا الظلام الحالك هنا و هناك

الرواية مليئة بالتفاصيل تتعجب كيف نسجها المؤلف ! ... و كيف ربط بينها بهذه العبقرية ، و لا أظن أني سأوفي هذه الرواية حقها في مراجعة كهذه أبداً ، فكثير من التفاصيل تستحق الوقوف أمامها حقيقة!

من الأمور التي أشكرالكاتب عليها أن فتح لي الباب للبحث أكثر عن بلاد ما وراء النهرين و عن تاريخ الإسلام فيها .. تاريخ مجيد و حضارة عريقة .. جزاه الله عنا خيرا


===

مآخذ و ملاحظات:

- صار بندا ثابتا لدي في كل الروايات أن أتعجب من هواية المؤلفين للإباحية ونثرها في ثنايا روايتهم ... ما الداعي بالله عليكم ؟!!

- من أكثر الأجزاء التي تعجبت لها في رواية المنسي قنديل هي الجزء الخاص بسيد قطب – رحمه الله – و ذلك لمعرفتي بخلفية الكاتب الفكرية ، الكلمات المُغرقة في الإعجاب و المدح لصلابة سيد –رحمه الله – و كلامه عن جاهلية الأنظمة الحاكمة و غيره من أفكار سييد قطب رحمه الله ... سر يحتاج من الكاتب نفسه التوضيح 

- وجب التنبيه إلى أن الرواية طبعة دار الهلال مبتورة و فيه كثير من التفاصيل غائبة و بخاصة السياسية